ابن عابدين

200

حاشية رد المحتار

أخذا بظاهر كلام المنظومة ، وقد حقق المقام في الفتح ، فراجعه . قوله : ( بحرية الشهود وإسلامهم ) أي وعدالتهم ، وقيد بالاخبار بذلك ليكون تزكية سواء كان بلفظ الشهادة أو بلفظ الاخبار ، لأنه لو أخبر بأنهم عدول ثم ظهروا عبيدا لم يضمن اتفاقا لأنها ليست تزكية ، والقاضي قد أخطأ حيث اكتفى بهذا القدر . بحر . قوله : ( وإلا ) أي وإن لم يرجع بل استمر على تزكيته قائلا هم أحرار مسلمون ، وكذا لو قال أخطأت . فتح . قوله : ( ولا يحدون ) أي الشهود ، وكذا لا يضمنون . بحر . قوله : ( لأنه لا يورث ) لأنهم قذفوا حيا وقد مات فلا يورث كما في الفتح . قلت : ولا يرد عليه المسألة المتقدمة ، وهي ما إذا رجع أحد الأربعة بعد الرجم لما مر من انقلاب شهادته بالرجوع قذفا : أي لأنها وقعت كانت معتبرة شهادة ثم انفسخت فصارت قذفا للحال كما حققه في الفتح هناك . قوله : ( كما لو قتل الخ ) هكذا عبر في الدرر . واعترض بأنه يوهم أن الضامن هو المزكي . وليس كذلك بل هو القاتل ، فالتشبيه بين الضمانين فقط لا مع ما أسند إليهما . والأوضح قول الوقاية ضمن الدية : من قتل المأمور برجمه أو زكى شهود زناه فظهروا عبيدا أو كفارا اه‍ . قوله : ( بعد التزكية ) قيد به لان المراد بالامر ه‍ الكامل ، وهو أن يكون بعد استيفاء ما لا بد منه نهر ، ويأتي محترزه . قوله : ( فظهروا كذلك ) أما لو لم يظهروا كذلك فلا شئ على القاتل لكنه يعزر لافتيائه على الامام . بحر عن الفتح . وقدمه الشارح أول الحدود عن النهر بحثا . قوله : ( غير أهل ) بدل من قوله كذلك . قوله : ( يضمن الدية ) أي في ماله لأنه عمد والعاقلة لا تعقل العمد ، وتجب في ثلاث سنين لأنه وجب بنفس القتل فيجب مؤجلا كالدية . فتح . قوله : ( استحسانا ) والقياس وجوب القصاص لأنه قتل نفسا محقونة الدم عمدا بفعل لم يؤمر به ، إذ المأمور به الرجم فلا يصير فعله منقولا إلى القضاء . قوله : ( لشبهة صحة القضاء ) أي ظاهرا لأنه حين قتله كان القضاء بالرجم صحيحا ظاهرا فأورث شبهة الإباحة . قوله : ( قبل الامر ) أي قبل القضاء بالرجم كما عبر في الفتح ، لان المراد بالامر الكامل كما مر . قوله : ( أو بعده ) أي بعد الامر قبل التزكية خطأ من القاضي . بحر . قوله : ( اقتص منه ) أي في العمد ووجب في الخطأ الدية على عاقلته في ثلاث سنين . بحر . قوله : ( كما يقتص الخ ) التشبيه من حيث وجوب القصاص فقط . وأفاد الفرق بين المسألتين من حيث وجوب القصاص هنا وإن لم يظهر الشهود عبيدا ، وذلك أن المقتضي بقتله قصاصا حق الاستيفاء منه للولي ، بخلاف المقضي برجمه . قوله : ( زيلعي من الردة ) أي من باب الردة وهذا العزو كذلك وقع في البحر ، وعزاه في النهر إلى الزيلعي من الدية . قوله : ( وإن رجم ) بالبناء للمفعول : أي من أمر القاضي برجمه لو رجمه أحد . قوله : ( فديته في بيت المال ) قال في البحر : لم أر هل الدية تؤخذ حالا أو مؤجلة . قوله : ( فنقل فعله إليه ) أي إلى الامام ، لان الراجم فعل ما أمره به وقد ظهر عدم صحة الامر فنقل فعله إلى الامام وهو عامل للمسلمين فتجب